الشريط الأخباري

زينب امرأة سورية تتقن فن الحياة: “رح نمحي الماضي ونبدأ من جديد”- فيديو

ريف دمشق-سانا

تعرف زينب أنها ضحية حرب لكنها ترفض أن تستسلم للظرف القاهر.. هي إمراة عاصرت المأساة في الغوطة الشرقية لكنها حافظت على أسرتها وجنبتها الانخراط مع التنظيمات الإرهابية التي حاصرت الأهالي على مدى سبع سنوات.

وصلت زينب مع أسرتها إلى مركز الإقامة المؤقتة في الحرجلة قبل عشرين يوما قادمة من بلدة حمورية لكن المفاجأة أنها باتت صاحبة عمل وإنتاج يساعدها على تجاوز محنتها ما يجعلها قدوة لغيرها في سرعة التكيف فالمرأة الخارجة “بطولها” كما تقول تعمل اليوم بالخياطة “ترتي وتخيط” الملابس للمقيمين في المركز بأسعار رمزية جدا لكنها مهمة في حالتها الخاصة.

وتروي زينب لـ سانا كيف حافظت على أسرتها أثناء وجودها في الغوطة حيث حرصت على متابعة عملها بهدوء من منزلها في حمورية بعيدا عن الاحتكاك بالإرهابيين رغم صعوبة الحصول على مستلزمات الخياطة مثل “الكلف والخيوط والقماش” كما كانت حريصة على أسرتها وبقي زوجها يعمل في أرضه يحرثها ويهتم بما لديه من مواش ليعود إلى بيته مساء متحاشيا أي صلة مع الإرهابيين الذين سيطروا على البلدة.

“السنوات التي عشناها أثناء وجود المسلحين كانت كذبة كبيرة وعندما صحونا منها كنا خسرنا كل شيء” هكذا قالت زينب لتعود وتؤكد “رح نمحي الماضي ونبدأ من جديد”.

العمل بالخياطة في المركز أمن مردودا لا بأس به لزينب واستطاعت استقطاب بعض النسوة لمساعدتها في أعمال تصليح وتقصير الثياب مقابل أجور قليلة وأحيانا بالمجان للناس الفقراء و”هم كثر” حسب قولها مبينة أنها تمكنت من الحصول على المكنة بمساعدة سيدة من داريا تقيم في المركز منذ أكثر من سنة فكانت المكنة بمثابة فرصة حقيقية لها ولعدد من النسوة اللواتي أصبحن معيلات لأنفسهن وعائلاتهن دون انتظار المساعدات رغم توفرها .

وعبرت زينب عن شكرها لجميع من ساعدها للوصول إلى هذه المرحلة بعد أن كانت أيقنت أنها لن تنجو مع أطفالها وزوجها من إجرام إرهابيين قتلة مؤكدة أنها كما أسست لحياة أسرتها في السابق ستؤسس حياة جديدة مجددا ولن تستسلم ولن تنظر وراءها فهي تريد حياة مختلفة تماما وتعتبر أنها “خلقت من جديد” حسب قولها.

وفي ختام حديثها أكدت زينب أنها “لم تسمح لبناتها بالزواج قبل استكمال دراستهن لأن العلم هو السلاح الأقوى والأمضى وستعلمهن الصبر وإن يكن صاحبات إرادة قوية يرفضن الاستسلام لأي ظرف” معتبرة أن الحياة لا تقتصر على الأكل والشرب فقط وعلى المرأة ان تكافح من أجل أسرتها.

سفيرة اسماعيل

انظر ايضاً

ضخ المياه باستخدام الطاقة الشمسية في الغوطة الشرقية يخفف من معاناة أهلها- فيديو

ريف دمشق-سانا خفف تنفيذ محطة تحلية لمياه الشرب في ريف دمشق باستخدام الطاقات “الشمسية”