المختبر الخامس عشر يقدم مشروعه الراقص على مسرح فواز الساجر- فيديو

دمشق-سانا

قدم طلاب قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية مشروع تخرجهم لهذا العام بعنوان “المختبر الخامس عشر” والذي عملوا فيه مع مشرفه الفنان معتز ملاطية لي مستفيدين من عروض المختبرات السابقة التي ركزت على إيجاد مساحة كبيرة لدى طلاب القسم ليكون العرض بمثابة جواز سفر للخروج من سنوات الدراسة إلى عتبة الاحتراف.المختبر1

ونال العرض الذي قدمه طلاب الرقص ليومين على مسرح فواز الساجر بالمعهد العالي للفنون المسرحية تعاطفاً كبيراً مع أحمد جودة طالب الرقص الوحيد في العرض المرشح لنيل الإجازة في الفنون المسرحية برفقة كل من مها الأطرش وخاجيك كجه جيان ليعتمد “المختبر الخامس عشر” على متتاليات حركية بدأها الطلاب بتقديم ما يشبه فيلماً عن حياة الراقص وعزلته مواجهاً المدينة لينتقل بعدها من الشاشة إلى الخشبة متكئاً على تقنيات الرقص المعاصر سارداً قصة حب رجلين لامرأة واحدة شاهد فيها الجمهور قدرة الراقصين الثلاثة على إيجاد سرد راقص مليء بحيوية عالية وقدرة تعبيرية لافتة يكون فيها المسرح الجسدي عنواناً رئيساً في إثراء المشهد المسرحي السوري.

المشرف على العرض الفنان معتز ملاطية لي قال ..”منذ 2007 حاولنا في قسم الرقص أن نعطي الفرصة في مشاريع التخرج الخاصة بطلاب السنة الرابعة بأن يكون لديهم مطلق الحرية لبناء مشروعهم كاملاً فالطالب الذي يتلقى مادة مختبر الرقص وهو نوع من الأداء المسرحي الصعب يخضع في السنوات الثلاث وقبل نجاحه إلى السنة الأخيرة لدراسة مواد على نحو.. إضاءة..سينوغرافيا مكياج أزياء وكل المواد المرافقة للإنتاج المسرحي”.

وأضاف ملاطية لي .. “أركز في كل مشاريع التخرج التي أشرف عليها في قسم الرقص للطلاب الراقصين على أن عروض التخرج هذه تعتبر فرصة للانتقال إلى الاحترافية فدورة عمر الراقص قصيرة تصل حتى عامه ال 35 وهي فترة يجب على الراقصين الجدد أن ينجحوا فيها وأن يستغلوها منذ الخطوة الأولى” مشيرا إلى حرص المعهد على أن تكون هذه الخطوة ناجحة ومحفزة لطالب أو طالبة الرقص الذين إن أخفقوا في خطوتهم الأولى نحو الاحتراف يمكن أن يعرضوا عن المتابعة أو أن يتركوا المسرح الراقص إلى غير رجعة.

وكشف الكريوغراف السوري أن عرض “المختبر الخامس عشر” لهذا العام كان مقرراً له أن يشتغل بالرقص الآشوري وأن يعرض في مسرح الهواء الطلق في المعهد العالي للفنون المسرحية لكن ظروف عدة حالت دون ذلك منها سفر بعض الطلاب وانشغال البعض الآخر بدراستهم لفروع أخرى في الجامعة إضافة إلى أن هذا العام اقتصر عرض التخرج على طالب واحد.

واعتمد عرض “المختبر الخامس عشر” بحسب مشرفه على الرقص المعاصر كونه نوعا يضم كل التقنيات بعكس الرقص الكلاسيكي فالرقص المعاصر ليس مغلقاً ولا يعتمد فقط على “البوزات” الجميلة والحركات التقليدية التي يتعرف عليها طالب الرقص في سنوات دراسته الأولى ما يوفر أدوات مفتوحة للتعبير لدى طلاب الرقص الذين يقدمون خلاصة الخبرات التي اكتسبوها طيلة أربع سنوات أضف إلى أن الرقص المعاصر في حالة تطور دائمة له علاقة بالإيماء والإشارة والإيحاء التي تتعلق بمفردات الحياة اليومية مما يتيح مساحة جديدة للتعبير أمام الراقص على عتبة الاحتراف ويفتح له الباب واسعاً من الحرية والاشتغال على رموز حركية جديدة.

وقارن ملاطية لي بين تقبل الجمهور العربي للرقص المعاصر في السابق والآن معتبرا أن الجمهور بات مثقفا في مجال الرقص نتيجة متابعته للعديد من العروض التي خلقت جسراً من التشارك في تفكيك العرض المسرحي الراقص الذي لا يعتمد على المبالغة في الأداء بل على أطراف المعنى كما كان حال العرض اليوم موضحا أن الدراما في الرقص عكس مثيلتها في المسرح التي تعتمد لغة الحوار بين الشخصيات وما يستنتجه الجمهور من حوارات هذه الشخصيات لتكوين فهم عن مضمون ومقولة العرض بينما في الرقص يقوم الجسد باختزال كل ذلك إلى إشارات ورموز وإيحاءات وجمل حركية تكون مفتوحة للقراءة ومتعددة في مستويات التلقي الجماعي.

وكشف أستاذ تاريخ الرقص في المعهد أن العديد من خريجي قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية يشتغلون اليوم مع أبرز مصممي الرقص في العالم ومنهم الألمانية ساشا فالس والبريطاني أكرم خان ما يدل على المستوى الراقي الذي وصل إليها قسم الرقص في الأكاديمية السورية الوطنية الذي صدر عشرات الراقصين والراقصات المحترفين إلى جهات العالم الأربع ما يستوجب رعاية هؤلاء ودعمهم بدلاً أن يضطروا للهجرة بحثاً عن العمل مع فرق أجنبية وعربية.

وبين ملاطية لي أن قسم الرقص ما قبل الأزمة استقطب العديد من الخبراء ولا سيما في عرض “متاهات سحرية” مع راقصين عالميين مشيرا إلى وجود أعداد ممن تخرجوا من المعهد يعملون في الخارج مع فرق عربية وعالمية وهذا ما يشكل خسارة للمسرح الراقص في سورية.

واختتم الراقص السوري المعروف تصريحه بالقول ..”عدد طلاب قسم الرقص اليوم لا يتعدى 17 راقصاً وراقصة بكل السنوات الدراسية لكن سنعمل في العام القادم مع إدارة المعهد ووزارة الثقافة على زيادة هذا العدد عبر الإعلان عن مسابقة القبول بشكل جيد وقبل حلول موعد إجراءات الاختبار للقبول في المعهد”.

يضم فريق عمل عرض “المختبر الخامس عشر” في الإضاءة والمادة الفيلمية مهند العلبي وفي الصوت رامي الضلي والتقنيات محمود فرواتي
وزاهر كراز والتصميم الإعلاني محمد سعيد عقاد والإشراف التقني عمار الحامض.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency