لافروف: توحيد جهود محاربة الإرهاب وتبني قرار أممي ملزم بشأن تطبيق اتفاقات فيينا

موسكو-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تبني قرار من مجلس الأمن حول اتفاقات فيينا بشأن حل الأزمة في سورية سيؤدى إلى إضفاء صفة ملزمة لتنفيذ هذه الاتفاقات مشيرا إلى أنه ناقش هذا الأمر مع نظيره الأمريكي جون كيري خلال زيارته إلى موسكو أمس.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البحراني خالد بن أحمد آل خليفة في موسكو اليوم “أكدت مرارا أن روسيا مستعدة للاجتماع في نيويورك أو أي مكان آخر ضمن مجموعة دعم سورية على أن يكون اللقاء الجديد مكرسا لتطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماعي فيينا”.

وتابع لافروف في معرض تعليقه على اللقاء الذي جمعه يوم أمس بنظيره الأمريكي “إنني واثق من أن هناك تفهما صائبا لما نخطط أن نقوم به في نيويورك”.

ودعا لافروف مجددا إلى توحيد جهود محاربة الإرهاب ودعم الأمم المتحدة في جهودها لتشكيل وفد موحد “للمعارضة” للدخول في الحوار مع الحكومة السورية معتبرا أنه من الضروري أن تلعب الأمم المتحدة “دورا حاسما” في هذا الأمر إلى جانب إعداد لائحة موحدة بالتنظيمات الإرهابية وتثبيت ذلك في القرار الدولي المناسب.

ولفت لافروف إلى أن المجموعة الدولية لدعم سورية هي الآلية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي والتي عليها التوافق لإيجاد الظروف المواتية لإطلاق العملية السياسية ورغم ذلك “ليس لهذه المجموعة صفة رسمية لذلك لا بد من تأطير قراراتها عن طريق مجلس الأمن لزيادة ثقلها القانوني” معتبرا أنه من غير المجدي أن يحاول أحد ما الحيلولة دون تبني هذا القرار.

وأضاف لافروف “أريد أن أشدد مرة أخرى على أن الحديث لا يدور عن إعادة كتابة ما تم التوصل إليه في فيينا بل عن إضفاء صفة تشريع دولي عليه” معيدا إلى الأذهان أن “مجموعة دعم سورية” تضم جميع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.

كما أوضح لافروف أن هناك تقاربا في وجهات النظر بين الجانبين الروسي والبحراني بشأن حل قضايا المنطقة بما فيها الأزمتان في سورية واليمن عن طريق الحوار الوطني وبرعاية أممية وقضايا مواجهة الإرهاب.

وبشأن إعلان النظام السعودي تشكيل “تحالف إسلامي عسكري” بزعم محاربة الإرهاب أوضح لافروف أن روسيا “منفتحة على الحوار مع الجميع لحشد الجهود ضد الإرهاب” كما أنها “تعير عناية لهذه المبادرة وتجري الآن تحليلا لمضمونها وأجندتها” وقال “بالنسبة لنا فإن الأهمية الخاصة تعود إلى المكون الفكري لهذه الجهود التي هي جزء من جدول أعمال هذا التحالف لأنه لا بد لنا ألا نسمح بتشويه القيم الإسلامية العظيمة”.

وأكد لافروف أن روسيا منفتحة على الحوار مع أي دولة ومع “التحالفات الدولية” من أجل تعبئة المزيد من الجهود لمحاربة الإرهاب بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولتنسيق الجهود العسكرية لروسيا التي جاءت تلبية لطلب الحكومة السورية لافتا إلى أن موسكو تتطلع “إلى التنسيق مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وأنه في كل هذه الأعمال سيعود الدور المركزي لمنظمة الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة”.

بدوره قال آل خليفة “إن مسألة الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية ضروري لإعادة الاستقرار إليها”.. مضيفا “نتطلع إلى توحيد الجهود الدولية في هذا الشأن فهناك جهد روسيا والولايات المتحدة والعديد من دول المنطقة ولن ننجح بصورة واضحة جدا إلا إذا تم توحيد هذه الجهود لمحاربة الإرهابيين”.

ولفت آل خليفة إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي يعيد الاستقرار لليمن مشيرا في الوقت ذاته إلى أهمية تطبيق الاتفاق النووي بين إيران ودول مجموعة “خمسة زائد واحد”.

زاخاروفا: نأمل بأن يتوصل مؤتمر المجموعة الدولية لدعم سورية في نيويورك إلى اتفاق

في سياق متصل قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن بلادها “تأمل بأن يتوصل مؤتمر المجموعة الدولية لدعم سورية الذي سيعقد بعد غد الجمعة في نيويورك إلى اتفاق حول طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لتأكيد كل المبادئ الواردة في بياني اجتماعي فيينا الصادرين في الـ 30 من تشرين الأول والـ 14 من تشرين الثاني العام الحالي”.

وأعربت زاخاروفا في مؤتمر صحفي اليوم عن الأمل بأن يسهم الاجتماع المقبل في نيويورك “في تقريب موعد بدء المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة على الرغم من أن العملية تسير بصورة أبطأ مما كنا نود” مضيفة “إننا نتحدث عن تواريخ مرغوب بها ومحددة كمؤشرات اتفق عليها المشاركون في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية وبطبيعة الحال كان المراد منها التوصل في أقرب وقت ممكن إلى اتفاق ولكن كما هو معلوم للجميع إنها قضية معقدة جدا ولسوء الحظ إن حلها يجري ليس بتلك السرعة التي كنا نريدها”.

وتابعت زاخاروفا “إننا ننطلق من افتراض أن ممثلي جميع البلدان سيجتمعون في الأيام القليلة المقبلة على وجه الخصوص يوم الجمعة المقبل في نيويورك وسيكونون قادرين على تبادل وجهات النظر والآراء بشأن هذه القضية وهناك أمل بأن ذلك سيسهم في تقريب المواقف وسيسمح بالحفاظ على الهدف الأساسي في تحقيق تسوية سياسية شاملة في البلاد”.22

وأشارت زاخاروفا إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيتوجه مساء غد إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع مجموعة دعم سورية وغيره من اللقاءات بشأن تسوية الأزمة في سورية.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو لم تغير موقفها بشأن الأزمة في سورية والوضع بالمنطقة بسبب إسقاط تركيا القاذفة الروسية في الأجواء السورية لكنها اضطرت للكشف عن خلافاتها مع أنقرة وقالت إن “الخلافات بين روسيا وتركيا ليست جديدة إلا أن موسكو حاولت تسويتها بالطرق الدبلوماسية من خلال إجراء مباحثات بشكل مستمر”.

وأوضحت أنه “إذا كان لهذا الحادث تأثير ما فإنه تمثل في بدئنا الحديث العلني عن المشاكل مع الجانب التركي بشأن التسوية في سورية وكنا سابقا نتحدث عنها بشكل مباشر لكن وراء الأبواب المغلقة كوننا شركاء إلا أننا وبعد ما رأيناه من إسقاط القاذفة سو24 وكذلك اللهجة التي اتبعتها أنقرة أغلقت تركيا بذلك فرص الحوار البناء”.

ووصفت زاخاروفا محاولة أنقرة عبر وسائل إعلامها مقارنة مأساة إسقاط تركيا القاذفة الروسية بإسقاط الاتحاد السوفييتي منذ عقود طائرة بوينغ الكورية الجنوبية بالأمر غير المقبول داعية وسائل الإعلام التركية التي تدعي الاستقلالية إلى أن تطلع الجمهور على نتائج تحليل نشاط المقاتلتين في الحادثتين.

من جهة أخرى أكدت زاخاروفا أن موسكو تتعاون بشكل وثيق مع العراق فيما يتعلق بمكافحة تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية في سورية مشيرة إلى تنسيق الخطوات مع بغداد من خلال مركز المعلومات.

وقالت ردا على سؤال حول إطلاق روسيا صواريخ من بحر قزوين تستهدف مواقع لتنظيم “داعش” الإرهابي في سورية عبر الأراضي العراقية إن “موسكو لم تتلق أي اعتراضات بهذا الشأن من الحكومة العراقية الرسمية”.

واعتبرت زاخاروفا أن تسوية الملف النووي الإيراني تشكل نموذجا لحل النزاعات سلميا وأن روسيا أصرت على ضرورة الحل السياسي لهذا الملف حيث نشهد انتصار قوة القانون الدولي والدبلوماسية.

وبشأن احتجاز ناقلة النفط الميكانيكي تشيبوتاريوف الروسية في ليبيا أوضحت زاخاروفا أن موسكو تواصل جهودها من أجل الإفراج عن 10 من أفراد الطاقم ما زالوا محتجزين في قاعدة عسكرية تقع على بعد 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس مبينة أن موظفا للقنصلية الروسية يزور المواطنين الروس المحتجزين بشكل دوري وأن حالتهم الصحية جيدة بعد أن قررت النيابة العامة في طرابلس تمديد فترة احتجازهم حتى نهاية العام الجاري.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

 https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

انظر ايضاً

زاخاروفا: الدبلوماسيون الروس في أوكرانيا يتلقون تهديدات

موسكو-سانا أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الدبلوماسيين الروس العاملين في أوكرانيا …