الجهاد.. ومفتاح غزة!!

تزامن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مع نشر المجموعات الإرهابية المسلحة العديد من الفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقعها الإعلامية لا تدعو الى الجهاد في فلسطين، الأمر الذي يعزز الحقائق عن العلاقة والصلة الوثيقة بين محركي وممولي الإرهاب في المنطقة وبين الكيان الصهيوني.‏
وفي موازاة ذلك أيضاً، لف الصمت إزاء العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني حكام وأمراء تلك المشيخات التي ترى فيما ترتكبه المجموعات الإرهابية من جرائم ومجازر بحق الشعبين العراقي والسوري طريقاً للحرية بمفهومها الجاهلي، أسوة بما تقوم به اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال، وتعتبره حقاً لها لحماية المستوطنين على حساب أهل فلسطين وصناع تاريخها.‏
من حيث المبدأ والنتائج يلتقي كيان الاحتلال الاسرائيلي الإرهابي مع داعمي الارهاب وأدواته في الشكل والمضمون والتصرفات العدوانية العنصرية، ولذلك تتشابه مواقفهم في الشكل والمضمون والتي تؤدي في نهاية المطاف الى خدمة التوجه الغربي الصهيوني الاستعماري في المنطقة.‏
رافعو شعار الجهاد تحت راية «الله أكبر» لا ترنو أنظارهم الى فلسطين ولن ترنو إليها مطلقا، فالموجه والمحرك والمنظر هو الاستخبارات الغربية الصهيونية، والداعم والممول «يتبرطع» في مضارب الغرب والصهيونية ويتشرب فكره الإجرامي الاستغلالي.‏
وهؤلاء لايهتمون لعدد الغارات العدوانية على قطاع غزة والتي بلغت 210 غارات خلال 24 ساعة وأودت بحياة المئات من الفلسطينيين الذين أيضا يرفعون راية «الله أكبر» فالبوصلة ليست باتجاه فلسطين، ودولة الخلافة تعلن في المكان الذي ترى فيه اسرائيل طريقاً لتحقيق شعارها « من الفرات الى النيل» وهاهي الآن بإرادة هذه المجموعات الإرهابية موجودة اقتصاديا وأمنيا، على ضفاف الفرات و «تحلم وستبقى» ان تصل جغرافياً هذا الوجود الى ضفاف النيل العظيم.‏
كل شيء أصبح واضحاً في المنطقة، فالمعركة الاساسية هي مع اسرائيل وأدواتها بشتى أشكالها السياسية والاقتصادية والأمنية والإرهابية، وهزيمة اسرائيل تعني بالضرورة فشل الطرف الإرهابي الآخر، ولذلك يضع العدو الصهيوني كل ثقله لتأخير اندحار أدواته الإرهابية المحتمة في سورية أملاً بحدوث تغير على أرض الواقع.‏
قد يقول قائل: إن هزيمة العدو الصهيوني لا يمكن أن تتحقق إلا بالحرب العسكرية وهذا غير صحيح، ويكفي إفشال مشاريعه العدوانية المرتبطة بشكل كامل مع المشروع الاستعماري الغربي التقسيمي لمنطقة الشرق الأوسط ليمهد لتقهقره وتراجعه وهزيمته في المستقبل القريب، وخاصة أن العالم يشهد تغيرات جيوسياسية سريعة مهد لها إسقاط سياسة القطب الواحد الذي يسجل لسورية تحقيقه في هذا الزمن العربي الرديء.
إن العدوان الاسرائيلي على غزة يحمل بين طياته الكثير من التحديات على الشعب الفلسطيني وأولها مواجهة أولئك الذين تاجروا بقضيته ووضعوا سلالهم في غير مكانها على الإطلاق، ولعل السؤال اليوم: أين بطولات أردوغان وحمد؟ وأين مفتاح غزة؟.‏

صحيفة الثورة
بقلم: أحمد ضوا

انظر ايضاً

تصحيح أوراق امتحانات الشهادات الثانوية المهنية الزراعية والبيطرية والآلات الزراعية شارف على الانتهاء

حمص-سانا شارفت عمليات تصحيح أوراق امتحانات الشهادات الثانوية المهنية الزراعية والبيطرية والآلات الزراعية على الانتهاء.