الشريط الأخباري

الباريزيان الفرنسية: السلطات الفرنسية توقف عائلة قبل سفرها إلى سورية

باريس-سانا
كشفت صحيفة الباريزيان الفرنسية أن السلطات الفرنسية أوقفت عائلة مكونة من خمسة أشخاص في مطار أورلي الدولي جنوب العاصمة باريس قبل صعودها إلى طائرة متوجهة إلى مدينة اسطنبول التركية للذهاب إلى سورية.
ونقلت الصحيفة عن قناة بي إف إم تي التلفزيوينة الفرنسية قولها “إن عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص منعوا من الذهاب إلى سورية من أجل “الجهاد” مشيرة إلى أن العائلة مكونة من رجل وامرأة حامل وأطفالهم الثلاثة تتراواح أعمارهم بين 8 أشهر وخمس سنوات”.
وفي سياق متصل أشارت القناة إلى أن وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازونوف قدم يوم أمس إلى مجلس الوزراء الفرنسي قانونا لتعزيز التشريع الفرنسي بهدف مكافحة الإرهاب لافتة إلى “أن نص القانون يتضمن إنشاء حظر على مغادرة الأراضي لبعض الرعايا الفرنسيين سواء كانوا بالغين أم غير بالغين لمدة أقصاها ستة أشهر”.
ورفض كازونوف التعليق على حالة الأسرة التي اعتقلت قائلا “إن التدابير التي أعلنتها صباح اليوم عملت من أجل تجنب وجود أطفال صغار جدا مع والديهم الذين أصبحوا متطرفين في سورية”.
وأضاف.. إن “هذا أمر لايمكن أن نقبل به لأنه يشكل خطرا عليهم والترسانة القانونية التي بحوزتنا تسمح بتفادي ذلك”.
وكان وزير الداخلية الفرنسي أعلن في حديث لصحيفة لوفيغارو الفرنسية أمس أن بلاده بصدد زيادة اجراءاتها الوقائية تحسبا لوقوع أعمال وتفجيرات إرهابية والتى باتت تشكل تهديدا خطرا للغاية لفرنسا والدول الأوروبية.
وتأتي تصريحات كازونوف بعد أن نشرت صحيفة اللوموند الصادرة أمس الأول مقالا أكدت فيه أن الحكومة الفرنسية قررت “تثقيل ترسانة مكافحة الإرهاب” من خلال طرح مشروع قانون لتعزيز الاحكام المتعلقة بهذه المكافحة عبر المنع الإداري لمغادرة البلاد بالنسبة للفرنسيين الذين أبدوا الرغبة للذهاب والقتال في سورية وتجريم ما يسمى الشركات الفردية الارهابية وزيادة الرقابة على الإنترنت من خلال تدابير أكثر تقنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القانون الجديد “يهدف إلى مواجهة تطور التهديد وكثافته وخصوصا أن البؤرة السورية تغذى تهديدا لا يمكن مقارنته مع الذى عرفناه في تجارب سابقة حيث تشير الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية إلى أن 800 فرنسي أو مقيم فيها يتواجدون في سورية وهم إما عادوا أو لديهم رغبة بالعودة ومن بينهم 300 يشاركون في المعارك إلى جانب المجموعات المسلحة”.
ويؤكد المراقبون والمتابعون أن كل المعطيات والوقائع والشواهد التاريخية تدل على أن هذا الإرهاب الذي دعمته الدول الغربية وغذته في سورية والمنطقة لابد أن يرتد عليها وتنال نصيبها من شظاياه ولهيبه إضافة طبعا إلى حلفائها الاقليميين في تركيا ومشيخات وممالك الخليج الذين تورطوا في سفك الدم السورى عبر أدواتهم في المجموعات الإرهابية المسلحة.