فلسطينيون: هدم الاحتلال للمنازل وتهجير العائلات جريمة تطهير عرقي

القدس المحتلة-سانا

آلاف الفلسطينيين دون مأوى أو مصدر رزق جراء هدم الاحتلال الإسرائيلي مئات المنازل والمنشآت في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري في جريمة تطهير عرقي يستمر العالم في تجاهلها منذ 74 عاماً رغم تقارير الأمم المتحدة التي تطالب بوضع حد لانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين وفي مقدمتها التهجير القسري وتوسيع الاستيطان.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أكد في تقرير أمس أن الاحتلال هدم 300 مبنى بالضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري محذراً من خطورة سياسة الاحتلال بهدم المنازل والمنشآت ومنعه الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس المحتلة من البناء والتوسع العمراني في الوقت الذي يستولي فيه على أراضيهم لتوسيع عمليات الاستيطان التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وفي تصريح لمراسل سانا أوضح المتخصص بشؤون القدس فخري أبوذياب أن الاحتلال هدم 174 منزلاً ومنشأة في القدس وحدها منذ بداية العام الجاري وهجر عشرات العائلات من منازلها ضمن سياسة التطهير العرقي وحربه المفتوحة على الوجود الفلسطيني لتهويد المدينة مشيرا إلى أن الاحتلال يضع 21248 منزلاً بالقدس على قائمة الهدم وفي المقابل يكثف الاستيطان فيها حيث أعلن منذ بداية العام الحالي عن مخططات لإقامة 11890 وحدة استيطانية بهدف استكمال الطوق الاستيطاني في محيط المدينة وأحياء البلدة القديمة.

ولفت أبوذياب إلى أن الاحتلال يستولي بشكل مستمر على منازل وعقارات الفلسطينيين في القدس ويسلمها للمستوطنين الذين حولوا عشرات المنازل التي استولوا عليها في أحياء البلدة القديمة لبؤر استيطانية ينطلقون منها لتنفيذ اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

وبين مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر أن الاحتلال ينفذ عمليات الهدم بشكل منتظم وممنهج بهدف إحداث خلل ديموغرافي خطير لصالح المستوطنين في القدس والضفة الغربية حيث أن الهدم هو الوجه الآخر للاستيطان الذي يهدف لتحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى جزر معزولة عن بعضها تخنقها المستوطنات وتفتتها.

وأفاد مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مراد اشتيوي بأن الاحتلال هدم خلال الشهر الماضي 69 منزلاً ومنشأة في الضفة الغربية معظمها بمدينة القدس في محاولة للتضييق على المقدسيين وكسر صمودهم وثباتهم بمواجهته مشدداً على أن أهل القدس سيواصلون الدفاع عن وجودهم وسيفشلون مخططات الاحتلال الهادفة لاقتلاعهم من مدينتهم ومطالباً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف سياسة التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني والخروج عن صمته تجاه جرائم الاحتلال التي تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا إلى أن عمليات الهدم في القدس والضفة الغربية بلغت مستويات قياسية هدفها الاستيلاء على ما تبقى من الأرض وحصر الوجود الفلسطيني في مناطق ضيقة وهذا ما يحدث بوضوح في مدينتي القدس والخليل مشددا على أن صمود الفلسطينيين على أرضهم ومواصلتهم المقاومة هو السبيل الوحيد للتصدي لممارسات الاحتلال العدوانية وسياساته العنصرية القائمة على القتل والتهجير.

محمد أبو شباب

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

الجمعية العامة للأمم المتحدة تجدد مطالبتها كيان الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل

نيويورك-سانا جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم اعتماد قرار بأغلبية الدول الأعضاء يطالب كيان الاحتلال …