الشريط الأخباري

لتنشيط الحركة الثقافية.. أمل لايقة تؤسس مكتبة في قريتها 

اللاذقية-سانا

على كرسيها المتحرك وبابتسامة تشع أملاً وإشراقاً تستقبل أمل أسعد لايقة زوار مكتبتها المتواضعة في قرية “بكسا” بريف اللاذقية الشمالي تحاورهم تناقشهم وتتبادل معهم الآراء والأفكار والاقتراحات الأفضل لاستعارة الكتب التي تناسب ميولهم واهتماماتهم.

وتضم المكتبة التي أسستها لايقة كمبادرة منها لتشجيع الشباب على القراءة والمطالعة وتنشيط الحركة الثقافية في المنطقة تشكيلة واسعة من الروايات الأدبية العربية والعالمية والدواوين الشعرية والمجموعات القصصية والشعرية والدراسات الأدبية والفلسفية والنفسية وقصص الأطفال وغيرها.

وفي حديث لمراسلة سانا بينت لايقة التي فقدت قدرتها على الحركة جراء تعرضها لحادث عندما كانت في الخامسة من عمرها أن المكتبة ما هي إلا حلم من أحلامها الكبيرة وهي سعيدة جداً بالأصداء الإيجابية التي حققتها الفكرة والاستحسان الذي لاقته من قبل سكان القرية منذ افتتاحها قبل 7 أعوام وباتت وجهة يقصدها هواة القراءة والمهتمون بالأدب والشهر لاستعارة ما يشاؤون من الكتب والروايات مقابل مبلغ رمزي حيث رحب الجميع بفكرة الإعارة في ظل ارتفاع أسعار الكتب وعدم قدرة البعض على الشراء.

ولفتت الى زيادة نسبة القراء على الرغم من انتشار التكنولوجيا والكتب الإلكترونية مشيرة إلى أن هناك من يفضل النسخة الورقية والطقوس الممتعة التي ترافق قراءتها وقالت: إن اقتناء الكتب والمطالعة والساعات الطويلة التي كنت أقضيها في القراءة والسفر في عوالم مختلفة بين صفحات القصص والروايات ساعدني في التغلب على مشاعر الوحدة والعزلة جراء بقائي في المنزل ووجدت فيه ملاذاً للتعويض عن عدم متابعة تحصيلي الدراسي بسبب ظرفي الصحي.

وأوضحت أن ما شجعها على المضي قدماً في فكرة المكتبة هو تردد الناس على منزلها والاطلاع على الكتب التي كانت تدأب على ترتيبها بشكل متناسق على الرفوف في غرفتها واستعارتها ومن هنا جاءت الفكرة التي ستعود بالفائدة على الجميع حيث وجدت فيها مصدراً للرزق وفرصة للتواصل المباشر مع الناس والاحتكاك بهم وبالنسبة لهم ستتيح لهم قراءة الكتب المفضلة لديهم دون الحاجة إلى شرائها.

وعبرت لايقة عن رضاها عن نفسها وما حققته من إنجازات على مدار الأعوام الماضية بدءاً من إصدار أول مجموعة شعرية لها في عام 1997 وصولاً إلى تأسيس صالون بكسا الأدبي الثقافي الذي شكل نقطة تحول مهمة في القرية كملتقى للكبار والصغار من ناحية استقطاب العديد من الأدباء والشعراء وإقامة فعاليات ترفيهية وجلسات تفاعلية وأنشطة تثقيفية للأطفال لتنمية شخصيتهم واكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم للتخفيف من التداعيات السلبية لما تمر به بلدنا سورية من حرب وظروف كورونا وصعوبة التنقل بسبب أزمة المواصلات.

سبع مجموعات قصصية وشعرية استوحتها لايقة من الواقع الذي نعيشه واحتضنت صفحاتها تأملاتها وأفكارها عن الحب والجمال والحرية والخروج من الذات والتحرر من عادات وتقاليد بالية مؤءكدة اننا أبناء حب وحياة وكتابتها تحتاج لإنسان يشبهها.

واختتمت حديثها برسالة إلى أولئك الناس الذين انحنوا أمام الحياة ورفعوا راية الاستسلام رافضين مواجهة ذواتهم بالدرجة الأولى والمجتمع بالدرجة الثانية بأن ليس من أحد في هذا الكون قادر على منحهم القوة ما لم يكونوا أقوياء من الداخل مضيفة ان تصالحها مع ذاتها وتقبلها لنفسها رغم ظرفها الصحي ودعم عائلتها كان له الأثر الإيجابي باستمرارها وها هي اليوم تتجول في الأسواق وتشتري حاجياتها ومستلزمات مكتبتها وتقوم بزيارات اجتماعية وتجلس مع أصدقائها في الأماكن العامة بينما هناك بعض الأشخاص لا يجرؤون على رؤية ضوء الشمس.

رشا رسلان

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

إنهاء صيانة شبكات الاتصالات المتضررة جراء العاصفة في اللاذقية

اللاذقية-سانا أنهى فرع اتصالات اللاذقية معالجة أضرار شبكات الاتصالات الناجمة عن العاصفة التي شهدتها المحافظة …