الشريط الأخباري

بعد التضخم وارتفاع الأسعار.. انخفاض الثروة الجماعية في الولايات المتحدة يهدد الاقتصاد الأمريكي

واشنطن-سانا

مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدل التضخم في الولايات المتحدة إلى مستويات غير مسبوقة يواجه الاقتصاد الأمريكي تهديداً جديداً يتمثل وفقاً لخبراء ماليين بانخفاض مطرد في الثروة الجماعية للأمريكيين بلغ منذ مطلع العام الجاري 5 تريليونات دولار وسط توقعات بأن يزداد الى 9 تريليونات دولار في نهاية هذا العام .

موقع بلومبيرغ الأمريكي كشف أن الولايات المتحدة التي تعتبر من أثرى الدول في العالم تقف في مواجهة تطورات غير سارة على الإطلاق إذ أنها تتجه نحو الفقر مع انخفاض الثروة الجماعية للأفراد فيها بتأثير عوامل عدة أبرزها التضخم وارتفاع الأسعار .

وبين الموقع أنه وعلى الرغم من النمو السريع في الثروة الصافية لمجموع الأمريكيين والذي سجل 5ر38 تريليون دولار منذ بداية عام 2020 ونهاية العام الماضي حتى وسط تفشي أزمة كورونا وارتفاع صافي ثروة البلاد إلى مستوى قياسي بلغ 142 تريليون دولار حسب تقديرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لكن هذا المجموع انخفض 5 تريليونات دولار هذا العام .

وأوضح الموقع أن ارتفاع معدل التضخم والفائدة بدأ بإحداث اضطرابات واضحة في سوق الإسكان حيث تتمركز ثروة الطبقتين الوسطى والعاملة ولم تعد مشكلة انخفاض الثروة الجماعية تؤثر بالأغنياء فقط مشيراً إلى أن الأسهم الأمريكية تشهد تراجعاً في خضم المخاوف من الركود وازدياد مستويات التضخم .

ومنذ بداية العام انخفض مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) بنسبة 18 بالمئة وخسر مؤشر (ناسداك 100 ) بنسبة 27 بالمئة وانخفض مؤشر بلومبيرغ للعملات المشفرة بنسبة 48 بالمئة .

كبار الاقتصاديين في بنك (جي بي مورغان) بمن فيهم مايكل فيرولي رأوا أن الخسائر في صافي الثروة الجماعية للأمريكيين تمثل صدمة من شأنها أن تبطئ نمو الاقتصاد الأمريكي العام المقبل .

وأشار موقع بلومبيرغ إلى أن محاولات كبح التضخم في الولايات المتحدة الذي سجل أعلى معدل له منذ عقود تتطلب حسب البنك الاحتياطي الفيدرالي خفض الإنفاق لدى المواطنين الأمريكيين حتى لو كان ذلك يعني تراجعاً اقتصادياً .

الموقع لفت إلى أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وزملاءه أعلنوا مراراً أنهم يسعون بنشاط إلى مثل هذا التباطؤ لذلك من غير المرجح أن يتخذ صناع القرار في الولايات المتحدة أي إجراءات لمعالجة الانخفاض الكبير في صافي الثروة الجماعية للأمريكيين هذا العام .

وبلغ معدل التضخم الأمريكي السنوي في شهري حزيران وتموز الماضيين 4ر5 بالمئة وهو أعلى معدل منذ شهر آب عام 2008 حيث فشلت إدارة الرئيس جو بايدن بمواجهة هذه الأزمة التي تفاقمت بسبب العقوبات التي فرضتها واشنطن ودول غربية حليفة لها على روسيا بذريعة عمليتها الخاصة في أوكرانيا و ما ترتب عليها من عواقب وخيمة من ارتفاع لأسعار الوقود والغذاء في العالم .

وكان السيناتور الأمريكي عن الحزب الجمهوري راند بول أكد هذا الأسبوع أن أغلب الأمريكيين يريدون من إدارتهم تأمين ومعالجة الاقتصاد في البلاد بدلاً من التورط في الحرب لصالح النظام الأوكراني ضد روسيا .

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

صحيفة ذا هيل: ارتفاع أسعار الوقود تحد سياسي كبير لإدارة بايدن

واشنطن-سانا رأت صحيفة ذا هيل الأمريكية أن الارتفاع القياسي بأسعار الوقود والتضخم