علم الآثار الحديث يكشف أن الإنسان عرف الأمراض الخبيثة منذ ملايين السنين

دمشق-سانا

ما تزال المكتشفات الأثرية تنبئنا بالكثير من خفايا العلم وسيرورة تطور الحياة آخرها تفنيد الاعتقاد العلمي السائد أن الأمراض الخبيثة لم تعرفها البشرية إلا في الزمن المعاصر.

وخلال الندوة التي أقامها المركز الثقافي بأبو رمانة حملت عنوان “البقايا الأثرية الآدمية تبرهن أن السرطان مرض عرفته البشرية على الأقل منذ مليون وسبعمئة ألف عام” أكد المؤرخ وخبير الآثار الدكتور محمود السيد أن الاكتشافات الأثرية الحديثة واستخدام تقنيات الطب الحديث والطب الشرعي برهنت أن أقدم إصابة بورم السرطان موثقة في السجل الأحفوري لكائن حي تعود لبقايا سلحفاة قبل 240 مليون عام تم اكتشافها عام 2015 في محجر في جنوب غرب ألمانيا.

أما أقدم إصابة بورم السرطان لبشر على وجه الأرض في ضوء المعطيات الأثرية الحالية فهي كما يوضح السيد المتخصص في قراءة الرقم المسمارية الأبجدية والهيروغليفية في المديرية العامة للآثار والمتاحف قبل مليون وسبعمئة ألف عام حيث اكتشف في كهف يقع جنوب أفريقيا شمال غرب جوهانسبرغ بقايا ساق قصيرة لإنسان بالغ اصيب بسرطان العظام وتم تأكيد الإصابة بفضل تكنولوجيا الحواسيب حيث تطابقت مع ما يتعرض له مرضى سرطان العظام في وقتنا الحالي.

وفي معرض نفي مقولة أن الأمراض الخبيثة نتيجة لنمط الحياة المعاصرة أوضح الدكتور حسن المهباني أن السرطان مرض جيني موجود بشكل متناثر في الجينيوم الخلوي البشري وظهوره نتيجة لطفرة مع إمكانية أن يكون انتقل إلى الإنسان من كائنات أخرى بشكل عدوى فطرية.

هادي عمران

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

النرجسية ودور الثقافة في مواجهتها في ثقافي جرمانا

دمشق-سانا صفات الشخصية النرجسية وأشكالها المتنوعة والمتعددة كانت موضوع المحاضرة التي ألقتها الباحثة هيام