الشريط الأخباري

الأديبة مانيا سويد: الحالة النفسية تحدد شكل الكتابة

دمشق-سانا

تركز الدكتورة مانيا سويد على الواقع الإنساني والاجتماعي ومنعكساته العاطفية والوجدانية في كتاباتها الثرة ولا سيما الرواية.

“الكتابة هي فعل وفي يستحوذ كياني وأفرغ كل تدفقاتها وأعمل على تصنيف ما كتبت بعد كل فيض وجداني” وفق ما وصفت الأديبة سويد في حديثها لـ سانا حالتها الإبداعية أثناء الكتابة مضيفة أنه من هنا تأتي الرواية والقصة فالحالة تفرض الجنس الأدبي.

سويد قالت: روايتي “وجدان” الصادرة عن دار سويد العام الحالي تحمل عصارة فكرة فلسفية رومانسية عن خبايا النفس البشرية، وعما يسمى صوت الضمير فقد أتاحت لي فرصة التأمل في الوجدان الإنساني والتحولات التي طرأت على المفاهيم والمعايير والقيم في المجتمعات البشرية مع الأخذ بالاعتبار ما تفرضه الحرفة الأدبية عند تناول هذا الواقع.

وأضافت: أن كل ما أكتبه يمثلني، عندما أكتب للصحافة دراسات لطلبتي في الجامعة أكتب قيمي في الحياة ونظريتي في العمل وأخلاقياته، وعندما أكتب المسرح للطفل واليافع أضع نفسي مكانهم وهم يقرؤون أو يشاهدون ما كتبت ولأكون صادقة أعود وأقول كل ما بذلته في كتابة كل كلمة هو جزء لا يتجزأ من تكويني النفسي والعقلي والعاطفي.

وعن موقع الثقافة في حاضرنا قالت سويد: إن لكل عصر وزمان ثقافته وقيمه واهتماماته ودور المثقف مواكبة التطور المجتمعي والتغييرات الفكرية التي تطرأ على المجتمع لأنها مسؤولية ملقاة على عاتقه ولا سيما الكتاب منهم.

وعن كتابها إلى المعري أومأت سويد إلى أن هذا العمل جاء عن وعي ودراية وإيمان صادق بما قدمه أبو العلاء المعري للإنسانية من جواهر أدبية فريدة وجاء أيضاً من أجل المساهمة في تبرئته مما نسب إليه واتهم به من افتراءات علقت به زوراً وبهتاناً، فهو لم يدافع عن فكره وفلسفته حيث زهد في كل شيء بدءاً من الطعام وانتهاء بالشهرة والانتشار.

وحول المشهد الأدبي قالت الأديبة سويد: لا أريد أن أكون متشائمة فأرى المشهد الروائي قاتماً أو الشعري مضمحلاً ولا أريد في الوقت نفسه أن أفرط في التفاؤل فأراه مثالياً لذلك يمكنني القول إننا ما زلنا على الطريق مبينة أنه إذا أحسنا التعامل مع الكلمة المكتوبة فأتصور أن ميدان الأدب سيشهد تحولاً إيجابياً وعلى العكس إذا ظلت الكلمة المكتوبة مهملة لا تجد لها صدى على المستوى الشعبي أي تفتقد دورها في التأثير في الناس فأتصور أن ميدان الأدب سوف يستهلك زمناً طويلاً كي يستقر وينهض.

يذكر أن الأديبة الدكتورة سويد لها ما يقارب ثلاثين مؤلفاً في القصة والرواية والأجناس الأخرى منها، أوراق الكينا مجموعة قصصية وعائد بخير زاد رواية وعناقيد اللؤلؤ الأحمر مجموعة قصصية سيرقوني رواية الشارقة وأعواد ثقاب مجموعة قصصية ورسالة إلى أبي العلا شاهين أدب طفل ونحن والأرض مسرحية-أدب طفل وغيرها.

محمد خالد الخضر

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency