كيف نزيد القيمة الاقتصادية والغذائية لأشجار الزيتون؟

اللاذقية-سانا

تكتسب زراعة الزيتون أهمية كبيرة في العديد من مناطق سورية وتعد المنطقة الساحلية الأنسب لزراعتها بما توفره من بيئة ملائمة كما تعد الشجرة مصدر دخل مهما للأهالي.

وأوضح المهندس الزراعي سمير قاسم لنشرة سانا الاقتصادية أن الزيتون يعتبر من الأشجار المعمرة التي تعيش نحو 200 سنة وهي من الأشجار ذات الخضرة الدائمة وتتحمل الطقس البارد وحتى الصقيع مضيفاً إن أفضل موعد لزراعتها يكون مع بداية موسم الأمطار في شهري تشرين الاول والثاني وتنجح زراعتها في المناطق الساحلية ذات الهطول المطري بنسبة 600 مم فما فوق وتناسبها الترب جيدة الصرف لافتاً إلى وجود أكثر من 90 صنفاً أهمها الصوراني والدعيبلي والتمراني والقيسي الزيتي والخضيري كما تم إدخال أصناف جديدة مقاومة للأمراض مثل السكري والعيروني.

وأضاف إن أشجار الزيتون تحتاج للعناية في مراحل نموها حتى تكون مقاومة للأمراض وأكثر إنتاجا وقوة ومن أهمها حراثة الأرض من 2 إلى 4 مرات بالسنة إضافة إلى التسميد العضوي والمعدني كما تحتاج شجرة الزيتون كغيرها من الأشجار إلى التقليم خلال السنة بهدف الحصول على نموات خضرية حديثة ويحذر من التقليم الجائر إلا إذا كانت الأشجار هرمة.

وبين قاسم أن شجرة الزيتون معرضة للأمراض كغيرها من الاشجار لذلك ينصح بالمكافحة الربيعية قبل تفتح البراعم بالمبيدات المناسبة وهناك مكافحة بعد عقد الثمار لحماية المحصول من الإصابة بالآفات وبالنسبة لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون تكون بتطبيق إجراءات المكافحة المتكاملة من تعليق مصائد جاذبة ورش جزئي بالمبيدات المناسبة مشيراً إلى أن شجرة الزيتون تبدأ بالإثمار إذا كانت غراساً بعد خمس سنوات أما إذا كانت كتلا فتثمر بعد 12 سنة وقمة إنتاجها تبدأ من عمر 15 سنة حتى 50 سنة.

من جهته بين المهندس قيس غزال رئيس دائرة الأشجار المثمرة في مديرية زراعة اللاذقية أن إنتاج الزيتون لهذا العام بلغ نحو 88 ألف طن في زيادة واضحة عن الموسم الماضي والذي بلغ 50 ألف طن فقط بينما بلغت المساحات المزروعة أكثر من 5ر4 ملايين هكتار مبيناً أن الحرائق التي طالت أشجار الزيتون في محافظة اللاذقية العام الماضي ادت الى تراجع كمية الإنتاج.

بدوره أشار المزارع عصام صالح يوسف إلى ان الدونم الواحد من الأرض الزراعية يتسع وسطياً إلى 15 و20 شجرة زيتون ويختلف الإنتاج بين عام وآخر وفق ما تسمى ظاهرة المعاومة ويعتمد عدد كبير من أهالي الريف في مناطق الساحل على محصول الزيتون لتحسين أوضاعهم المعيشية كمزارعين أو عمال موسميين.

واعتبر المزارع المهندس سامر عيد أن الموسم الحالي يعتبر باللهجة العامية “حليلا” أي وسطيا من حيث كمية الإنتاج بينما نسبة الزيت في الثمار جيدة مشيرا إلى أهمية الاعتناء بالشجرة وتقديم الخدمات اللازمة لها كالتسميد الطبيعي من مخلفات المواشي إضافة إلى السماد المصنع كما يجب حفظ الزيت في أوعية زجاجية أو بلاستيكية مرتفعا عن سطح الأرض وبعيدا عن الضوء.

وتحدث عدد من الفلاحين في مناطق زراعة الزيتون عن موسم جني محصول الزيتون والتي ترافقها طقوس اجتماعية وعائلية ممتعة ترسخت مع الزمن حيث تجتمع الأسرة بأكملها كبارا وصغارا في أجواء تسودها الألفة وتتخللها القصص والحكايا ومع مرور ساعات العمل الطويلة يطيب الطعام البسيط والمشروبات الساخنة تحت ظلال أشجار الزيتون مشيرين إلى أنه بعد الانتهاء من قطاف الزيتون يفرز وينقى ويتحول قسم منه للاستهلاك كثمار والقسم الآخر يرسل إلى مكابس الزيتون لاستخراج الزيت الصافي المشهور بقيمته الغذائية العالية.

غفار ديب ومنال عجيب

انظر ايضاً

مستوطنون إسرائيليون يقتلعون مئات أشجار الزيتون غرب نابلس

القدس المحتلة-سانا اعتدى مستوطنون إسرائيليون اليوم على أراضي الفلسطينيين في قرية دير شرف غرب نابلس …