انتحار الاحتلال- بقلم: منهل إبراهيم

بنظرةٍ من عدم اليقين بجدوى فِعل الاحتلال مهما أثار الغبار، يتفحص المتابع لمظالمه اليومية على الأرض السورية بغيه وحقده بصورتيه الأميركية التركية فيجده يختصر عقوبات الغرب القاسية على سورية، سرقة وقتل واعتقال وخطف واعتداء من قبل الاحتلال ومن يرتزقون لجانبه ويغذون غطرسته وغروره وتماديه في البقاء .

المتفحص يرى أيضاً عوامل فناء الاحتلال كامنة في تلك المظاهر التي تؤذن بزواله وانتحاره على التراب الذي يحتله وربما برصاصه، قد يطلق النار على نفسه في يوم غير بعيد حين لا يجد بوابة للهروب أو مخرجاً للتخلص من ورطته وانتهاكاته الذميمة وأفعاله القبيحة.

الأهالي برغم عوامل الإرهاق صابرون ولم يحاولوا منع أبناءهم من الخروج لميادين الحياة، وإن شعروا بالخشية عليهم من رصاص وقذائف الاحتلال الذي يتفنن بقتل المدنيين باستمرار رغم أنهم أصحاب الأرض والوطن الأصليين، الكل ينتقلون بفكرهم ويعودون عقوداً من الزمن إلى الوراء ويستحضرون الأمل القادم من حقولهم ومؤسساتهم التي يعملون أو عملوا بها ويبصرون الحقل بعِنبِه وزيتونه وتينه.

الاحتلال التركي يدمر الحياة، يسوي منازل الأهالي كل يوم بقصفه المدفعي بالأرض وسط حالة مأساوية يعيشها السكان يلفها الخوف والذعر الذي يسببه القصف شبه اليومي على قراهم وحقولهم الزراعية، هو تعطيل للحياة بكل ما للكلمة من معنى.

اعتداءات مستمرة وانعدام للأمن واستهداف للمناطق السكنية بالقذائف وعمليات الخطف والقتل بحق الشبان وسرقة الممتلكات بقوة السلاح، كل ذلك على مرأى ومسمع المنظمات الدولية التي تتجاهل كل هذه المظاهر، وتتجاهل أيضاً مظاهر العربدة اليومية للمحتل الأميركي الذي يسرق الاقتصاد السوري وموارد الطاقة التي هي من حق السوريين وحدهم.

الواقع يقول إنهم جميعاً، كل المحتلين، سينتحرون أو سينحرون على جميع الأراضي التي يدنسونها، كل من يحتل شبراً واحداً ستجده في نهاية المطاف يطلق النار على نفسه، سينتحرون في سورية كما انتحروا في فيتنام والعراق وأفغانستان، وسينسحبون مذمومين مدحورين تحت ستار من الظلام إلى غير رجعة.

انظر ايضاً

رسائل الغرب الاستفزازية-بقلم: منهل إبراهيم

أشد ما ينسف فكرة الحوار وبلوغ الحلول على الصعيد العالمي هو استعداء الآخرين، والطامة الكبرى …