الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة تطهير عرقي جنوب الخليل

القدس المحتلة-سانا

تتفاقم معاناة الفلسطينيين جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية وخاصة في بلدة مسافر يطا التي يواجه أهلها حملة تطهير عرقي واسعة من خلال تصعيد الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته عليهم لاقتلاعهم من أرضهم وتوسيع المستوطنات المقامة عليها.

وأفاد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في تقريره الأسبوعي الصادر اليوم على موقعه الالكتروني بأن مطامع الاحتلال الاستيطانية تهدد بتهجير أكثر من 3 آلاف فلسطيني قسريا من البلدة التي تشكل تجمعا لـ 19 قرية فلسطينية تبلغ مساحة أراضيها نحو 38500 دونم وتقع في التلال المطلة على النقب الشمالي وهي قرى جنبه والتبان والفخيت والمجاز وحلاوة وصفي الفوقا وصفي التحتا ومغاير العبيد والركيز والمفقرة وصارورة وخلة الضبع وشعب البطم وقواويص وبئر العد وطوبا وسدة الثعلة وسوسيا والتواني.

ولفت التقرير إلى أن الاحتلال يصعد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في مسافر يطا ويمنعهم من التوسع العمراني ما يضطرهم للسكن في خيم لا تقيهم برد الشتاء ولا حرارة الصيف ولزيادة التضييق عليهم يخرب أراضيهم الزراعية ويحرمهم من مقومات الحياة الأساسية فضلا عن توفير الحماية للمستوطنين للاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم.

وأشار التقرير إلى أن المستوطنين نفذوا قبل أيام هجوما وحشيا على قريتي المفقرة والتواني بحماية قوات الاحتلال حيث كانوا ينتقلون من بيت إلى بيت ويستخدمون السكاكين والمطارق ويهشمون زجاج النوافذ وزجاج السيارات كما اقتلعوا عشرات الأشجار وأتلفوا المزروعات وسط إطلاق قوات الاحتلال الغاز السام على الفلسطينيين ما أدى لإصابة عدد منهم.

وذكر التقرير أن الاحتلال يواصل توسيع عمليات الاستيطان في الضفة الغربية حيث أعلن مخططا لشق طريق استيطاني يربط مستوطنات مقامة على أراضي بلدة دير استيا غرب سلفيت بوادي قانا بين سلفيت وقلقيلية كما استولى مستوطنون على مساحات من أراضي الفلسطينيين في بلدتي مسحة في سلفيت وتقوع في بيت لحم لإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وأوضح التقرير أن آلاف المستوطنين نفذوا خلال الأسبوع الماضي اقتحامات استفزازية للمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال واقتحم العشرات منهم حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى واعتدوا على الفلسطينيين كما اقتحموا بلدة لصيفر جنوب الخليل والرشايدة شرق بيت لحم وأرغموا المزارعين على ترك أراضيهم كما اقتحموا قبر يوسف شرق مدينة نابلس وبلدتي اللبن الشرقية وبورين جنوب المدينة واعتدوا على طلبة المدارس.

وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال هدمت منزلا في حي الثوري ببلدة سلوان في القدس المحتلة وسلمت إخطارا بهدم آخر في بلدة بروقين في قلقيلية.

وعلى صعيد آخر لفت التقرير إلى الأضرار الجسيمة التي يلحقها الاستيطان الإسرائيلي بالاقتصاد الفلسطيني ونقل عن التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” حول التطورات الاقتصادية في فلسطين عام 2020 تأكيده أن حصار قطاع غزة والاعتداءات  الإسرائيلية المتكررة عليه سببت تدهورا كارثيا في الوضع الاقتصادي فيه كما أن التوسع الاستيطاني غير الشرعي في الضفة الغربية يرسخ الاحتلال ويقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ويجرد الشعب الفلسطيني من أرضه وموارده الطبيعية فضلا عن حقه غير القابل للتصرف في التنمية.

انظر ايضاً

إصابة عدد من الفلسطينيين باعتداء الاحتلال على قرية برقة

القدس المحتلة-سانا أصيب عدد من الفلسطينيين مساء اليوم جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم في …