الشريط الأخباري

(فطائر عالصاج) كشك صغير على اوتوستراد باللاذقية يؤمن مصدر دخل لست أسر

اللاذقية-سانا

بدأت السيدة ام باسل مشروعها الصغير لإعداد الفطائر على الصاج بعدة طاولات وكراسي في كشك صغير على أوتوستراد الثورة بمدينة اللاذقية وتمكنت من استقطاب عدد كبير من الزوار الذين باتوا يترددون إلى المكان بشكل دوري للاستمتاع بتذوق أشهى المناقيش التي تحضرها أمامهم مباشرة.

تشكيلة متنوعة من المحمرات والفطائر المحشوة باللحمة والقريشة والسلق والزيتون والجبنة والمرتديلا ومناقيش الزعتر تفوح رائحتها الزكية في الأجواء وتجذب المارة من الشباب والسيدات والأطفال الذين يشدون على أيدي أمهاتهم لشراء بعض منها هي نتاج رحلة من العمل الدؤوب الذي يبدأ مع ساعات الصباح الأولى لتحضير العجينة وتركها لتتخمر بحسب ما ذكرته السيدة ام باسل في حديثها لمراسلة سانا.

وأضافت أم باسل أنها تنصرف بعد ذلك لإعداد الحشوات بمختلف أنواعها وتوضيبها في العلب المخصصة لها وتنقلها إلى الكشك وترتبها بشكل أنيق مع تنظيف المكان المخصص لمد العجين ورقه وفرده بالشوباك الخشبية بعناية ورشه بالطحين أو الزيت بينما توقد النار تحت الصاج ليصل إلى درجة حرارة معينة ثم تبدأ بصنع عدد من الفطائر وتجهيزها لتلبية طلب أحدهم عبر الاتصال بالهاتف او تحسباً لمن هم على عجلة من أمرهم.

شعور السعادة بالنجاح وكسب ثقة الزبائن بدأ واضحاً في كلمات السيدة السبعينية التي أكدت حبها لهذه المهنة القديمة وايمانها بقدراتها واعتمادها على مقولة (صنعة باليد أمان من الفقر) مبدأ لها في حياتها مبينة أنه يعمل معها في الكشك ستة عاملين يؤمن لهم مصدر دخل جيد يسد جزءاً كبيراً من متطلبات عائلاتهم.

واختتمت حديثها بالقول إن المرأة السورية أثبتت للعالم أجمع أن لها دوراً فاعلاً في النهوض بالمجتمع من خلال تسخير ما توفره البيئة المحلية وباستخدام أدوات بسيطة… جل ما يتطلبه الأمر العزيمة والإرادة والعمل بهمة ونشاط.

تنشط الحركة مع غروب الشمس وساعات المساء الأولى ويكتظ الشارع بالمارة من مختلف الفئات العمرية الفتيات والشباب والسيدات والرجال منهم من خرج من منزله هرباً من حرارة الصيف الشديدة ومنهم من اعتاد ممارسة رياضة المشي في هذا الوقت ومنهم من يجد في التنزه على الأوتوستراد والاستمتاع بنسمات الليل المنعشة والوجبات الخفيفة والمشروبات الباردة والساخنة التي تقدمها الأكشاك المنتشرة على طول الطريق متنفسا لهم بعيداً عن أجواء العمل أو الدراسة.

السيدة نجلاء أحمد قالت إنها تمر يومياً لإلقاء التحية على ام باسل التي ترى فيها نموذجاً حقيقياً للمرأة السورية العاملة والنشيطة التي تناضل جنباً إلى جنب مع زوجها لتنشئة ابنائهما وتوفير متطلباتهم المعيشية بكدهم وعرق جبينهم دون الحاجة إلى طلب المساعدة من الغير طالما أن الصحة جيدة.

وعبرت مجموعة من الفتيات عن إعجابهن بالفطائر التي تصنعها ام باسل كأنما خبزت بالكثير من المحبة والحنان والاهتمام وأنهن يواظبن على زيارتها مرة كل أسبوع لقضاء وقت ممتع وتناول أشهى المناقيش.

غفار ديب

انظر ايضاً

فطائر عالصاج.. كشك صغير على أوتوستراد الثورة باللاذقية يؤمّن مصدر دخل لـ 6 أسر

تصوير: نجم ناصر