الشريط الأخباري

فتاة سورية تكتب وتخرج مسرحية باللغة الانكليزية تجسد الصراع بين الخير والشر

السويداء-سانا

باختصار كلامي وزمني ورموز إيحائية مدروسة استطاعت المؤلفة والمخرجة الشابة نور زريفة أن تصور مشاهد متنوعة لمعان إنسانية سامية من خلال عرض مسرحي باللغة الانكليزية بعنوان “السلام” الذي قدم أمس على خشبة مسرح المركز الثقافي بالسويداء.

ويجسد العمل الذي استغرقت مدته 40 دقيقة فكرة صراع الخير والشر من خلال مشاهد موزعة على 35 ممثلا معالجة بطريقة فلسفية تشبه فلسفة اليونان والاغريق في تصويرها لبطش وسيطرة الشر وقوة وغلبة الخير عليه.

وميز العرض التناغم في الأداء بطريقة فنية استعراضية هادفة أعطت العمل جاذبية وتميزا ووقعا إيجابيا لدى الجمهور عبر عنها بالدهشة والانسجام والتفاعل حيث استطاعت المخرجة أن تقدم لوحة مسرحية يصحبها موسيقا متناسبة مع حركات المؤدين الذين استخدموا اللغة الانكليزية بطلاقة وحرفية عالية ما يشير إلى نجاح دور الورشة في تعليم الأطفال استخدام اللغة بشكل متميز.

وتحدثت مخرجة العمل نور زريفة في تصريح لـ سانا عن المسرحية مبينة أنها نتاج ورشة عمل تطوعية قامت بها مع مجموعة أطفال ويافعين لتعليم اللغة الانكليزية خلال عطلة الصيف تعتمد على إتقان محادثة اللغة بطرق وأساليب تركز على التفاعل وتنمية شخصية المتعلم ليكون قادرا على أدائها بالشكل السليم.

ومن خلف كواليس العمل قالت مدرسة اللغة الانكليزية التي تولت متابعة العمل لغويا ليلى جهجاه “إن هدفي الأساسي من مشاركتي في مسرحية السلام هو تعليم اللغة الانكليزية بشكل تحفيزي وتشجيعي ليدخل متعلمها عالم اللغة وثقافتها ويمارسها على أحسن وجه” معتبرة المسرح إحدى الأدوات المساعدة لتمكين اللغة إضافة إلى دوره في تنمية شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه أمام الآخرين.

وتضيف جهجاه “إن العرض كان مؤثرا ومتميزا وأدى الطلاب أدوارهم بلغة سليمة وصحيحة ممزوجة بإحساس صادق وعميق ما أنجح العمل بشكل متكامل”.

من جهته وصف أجود الزغير أحد الحاضرين العرض بالاحترافي والمتطور ببراعة ظهرت في أداء قارئة القصة التي كانت متقمصة الدور بشكل كبير وتنسيق وتنظيم حركة الممثلين على المسرح رغم قلة مساحته وعددهم الكبير مؤكدا أن العمل يحوي مضمونا إنسانيا وعناصر إخراجية متكاملة تستحق الاهتمام والتشجيع.

يشار إلى أن نور غسان زريفة من مواليد السويداء عام 1997 طالبة متفوقة ولها اهتمامات موسيقية تعزف البيانو والكمان وتعمل على نشر اللغات الأجنبية بشكل تطوعي وبأساليب متطورة وتتقن اللغات الفرنسية والانكليزية والإيطالية وتتابع حالياً دراسة اللغة الإسبانية.

مها الأطرش