الشريط الأخباري

العقوبات الغربية على روسيا تعيد أوروبا لعصر الفحم الحجري

دمشق-سانا

بدأت تداعيات العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الدول الغربية على روسيا بالارتداد إلى فارضيها الذين وجدوا أنفسهم رهائن لتلك العقوبات التي ابتدعوها لخنق روسيا اقتصادياً في حين أنها ستعيد أوروبا إلى عصر الفحم الحجري بعد أن كانت على وشك إغلاق مناجمه مراعاة لظروف المناخ.

الدخان الأسود بدأ يتصاعد في أجواء القارة الأوروبية التي لطالما تغنت بصداقتها للبيئة بعد أن وجدت بالفحم الحجري طريقاً لإنقاذ نفسها من تداعيات انحسار الغاز الروسي ضاربة بعرض الحائط كل الالتزامات الدولية والمساعي المبذولة لمكافحة التغيرات المناخية والتوجه نحو الطاقة النظيفة.

عودة أوروبا إلى الوقود الأحفوري يحمل في طياته كوارث مناخية قاتلة لم تر الدول الغربية ضيراً فيها في سبيل تحقيق أهدافها السياسية الأمر الذي عبرت عنه تصريحات وزير الاقتصاد والمناخ الألماني روبرت هابيك الذي قال: “إن أثار استخدام الفحم على المناخ ليست من القضايا الضرورية لألمانيا” حسب ما أورده موقع يورو نيوز الفرنسي.

وفيما أعلنت كل من ألمانيا والنمسا عودتهما لاستخدام الفحم بهدف تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي أكدت بولندا أحد أكبر منتجي الفحم في أوروبا عزمها تعزيز انتاجها للفحم بهدف تصديره للدول الأوروبية وفقاً لموقع دبليو دي الألماني.

وانضمت اليوم فرنسا إلى القافلة حيث أعلنت وزارة الانتقال الطاقي فيها عن عزمها استئناف إنتاج الكهرباء من محطة تعمل بالفحم شرق البلاد خلال الشتاء المقبل لمواجهة تداعيات نقص إمدادات الغاز الروسي واضطراب سوق الطاقة الأمر الذي أثار قلق المفوضية الأوروبية والمنظمات البيئية التي أشارت إلى خطر تقويض الطموحات البيئية للاتحاد الاوروبي وفقاً لما أوردته وكالة فرانس برس.

“إنه جنون يهدد أهداف المناخ العالمية”.. بهذه الكلمات وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تسرع الدول الغربية في الاعتماد مجدداً على الوقود الأحفوري كمصدر طاقة بديل على خلفية العقوبات الغربية التي فرضها الغرب على روسيا محذراً من أن أي تمويل جديد من قبل الحكومات للتنقيب عن الوقود الأحفوري أو إنتاجه هو ببساطة “وهمي” ولن يؤدي إلا إلى زيادة تغذية ويلات الحرب والتلوث وكارثة المناخ وفقاً لموقع سكاي نيوز.

ووصف مستشار الأمم المتحدة لأثار تغير المناخ والكوارث الطبيعية الدكتور بدوي رهبان العودة للفحم الحجري بأنه ضربة كبيرة ونكسة أكبر لمسار تغير المناخ لأن الطاقة المعتمدة عليه تعد وراء انبعاث كبير للغازات الدفينة التي تسبب تغير المناخ  ليشكل الاعتماد عليه مع مرور الزمن الطويل قنبلة موقوتة بوجه اتفاقية باريس للمناخ.

وبينما حذرت مجموعة الأبحاث الدولية للمناخ  “كلايمت أكشن تراكر” في تقرير لها من أزمة ارتفاع حراري لا يمكن عكسها كذوبان الصفائح الجليدية الكبيرة أو التربة الصقيعية اعتبر نيكلاس هون من معهد (نيو كلايمت) الألماني أن هناك اندفاعاً لإنشاء بنية تحتية جديدة للوقود الأحفوري للمساعدة في إمدادات الطاقة على المدى القصير لكن بمجرد بنائها ستظل موجودة في العالم لعقود طويلة ولن تحقق الأهداف المناخية ضمن اتفاق باريس عبر حصر الاحترار بأقل من درجتين مئويتين.

فهمي الشعراوي

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

روسيا تسجل أكثر من 25 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا

موسكو-سانا سجلت روسيا 52 وفاة و25815 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الأربع والعشرين …