الشريط الأخباري

(داعش).. عكاز واشنطن- بقلم:ناصر منذر

الاستخبارات الخارجية الروسية تؤكد أن الولايات المتحدة تجند إرهابيين موجودين في سورية للمشاركة في المعارك بأوكرانيا، وإنه لهذه الغاية، يجري تدريب نحو 500 إرهابي من تنظيم داعش وإرهابيين آخرين من دول القوقاز وآسيا الوسطى في قاعدة التنف الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الأميركي.

من خلال التأكيد الروسي، يتضح أن إدارة بايدن حسمت خياراتها باعتماد سياسة التصعيد القصوى باستخدام أدواتها الإرهابية، لتضاف إلى العنصر الأوروبي الذي توظفه اليوم على المسرح الأوكراني، وهذا يعني أن الإدارة الأميركية تعيد توظيف (داعش) مجدداً لخدمة أجنداتها العدائية، ولكن ضد روسيا هذه المرة، ما يشير إلى طبيعة التصادم الجديد الذي تعمد واشنطن لتكريسه على الساحة الدولية، بعدما نضجت طبخة تحالفاتها العسكرية، واتضحت طبيعة الأدوار المنوطة بأتباعها وعملائها، سواء كانوا حكومات دول، أم هيئات دولية، أم تنظيمات إرهابية، ما زالت توفر لها المأوى والرعاية الخاصة ضمن معسكرات تدريب تقيمها في دول تحتل أجزاء من أراضيها، كما هو واقع الحال بمنطقتي التنف والجزيرة في سورية.

تأكيد الاستخبارات الروسية، يعيد إلى الأذهان إلى ما تم الكشف عنه سابقاً حول سلسلة اللقاءات التي أجرتها أجهزة استخبارات أميركية وبريطانية وفرنسية مع متزعمي (داعش) والتنظيمات الإرهابية الأخرى في منطقة التنف، بالتزامن مع تسلم بايدن مقاليد السلطة في الولايات المتحدة قبل نحو عامين، إذ تمخض عن تلك اللقاءات حينها، الاتفاق على تنفيذ هجمات إرهابية ضد مواقع الجيش العربي السوري، بتمويل ودعم غربي، ويبدو واضحاً اليوم أن ذلك الاتفاق ما زال سارياً، ليضيف إلى بنك أهدافه استهداف القوات الروسية في دونباس، بعد استكمال عملية نقل أولئك الإرهابيين إلى أوكرانيا، تحت الحماية الأميركية والأوروبية، وعبر الممر التركي كما جرت العادة في سورية.

إدارة بايدن – وهي عملياً من تقود السياسة الأوروبية أيضاً- لم تترك أمام روسيا سوى خيار المواجهة، بعدما أغلقت كل أبواب الدبلوماسية والحوار، وهذه الإدارة إذ تعمد لرفع سقوف التصادم عالياً، ولكنها لن تضمن عدم سقوط تلك السقوف فوق الرؤوس الحامية في حكومة الدولة العميقة التي تدير سياساتها، فسياسة التصعيد القصوى التي تنتهجها لن تكون في مصلحة الاستقرار والأمن الدوليين من جهة، وفي مصلحة الأمن الأميركي والأوروبي من جهة ثانية، فإذا كان بإمكان واشنطن تجنيد كل تنظيماتها الإرهابية لتصعيد الحرب ضد روسيا بأوكرانيا، فبكل تأكيد لن يكون بمقدورها إنهائها لمصلحتها، وهذا ما يؤكده واقع حال المعادلات الدولية الجديدة، وهي لا تميل لمصلحة أميركا وتحالفها الغربي.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

عبثية التهديدات الغربية- بقلم: ناصر منذر

تتسارع الأحداث على الساحة الدولية بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعترافه باستقلال دونيتسك ولوغانسك. …