الشريط الأخباري

جرائم مكتملة الأركان.. بقلم: منهل إبراهيم

جرائم النظام التركي على الأراضي السورية التي يحتلها ليست بطريق الخطأ كما يسوق ويدعي وليست مجرد صدفة كما يزعم، فنظام أردوغان لا يرتكب نوعاً من الجرائم من دون إعداد أو تخطيط مسبق، فالمجرمون العتاة يتميزون بتركيبة إجرامية ذات بصمات تبقى عالقة في الأذهان لعقود من الزمن.

بالأمس أضاف النظام التركي جريمة أخرى لسجل جرائمه الغزيرة بحق السوريين بإزهاق حياة بشرية حيث استشهد مواطن برصاص قوات حرس الحدود التابعة لنظام أردوغان بالقرب من قرية مسلم في منطقة المالكية بريف الحسكة الشمالي الشرقي.

الجريمة وقعت عن سبق إصرار وترصد وبدم بارد بإطلاق عناصر من حرس الحدود في النظام التركي نيران بنادقهم الحربية باتجاه مواطن في العقد الثالث خلال وجوده في محيط قريته على نهر دجلة ليفارق الحياة على الفور.

اعتداءات مماثلة وقعت في السنوات السابقة راح ضحيتها عشرات المواطنين من القرى والبلدات السورية المتاخمة للحدود مع تركيا برصاص قوات تابعة للنظام الأردوغاني الذي يحتل أراض سورية ويدعم فيها الفوضى والتخريب المنهج على مدى سنوات، ولا يزال.

قوات النظام التركي ومرتزقتها تمارس أبشع أشكال الازدراء المشين لحياة المدنيين، وترتكب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب، بما في ذلك القتل العمد، والهجمات المسعورة الإرهابية التي قتلت وجرحت مئات المدنيين.

جرائم الاحتلال التركي موثقة من منظمات دولية وشهود كانوا في قلب الحدث، من بينهم عاملون في المجال الطبي وعمال إنقاذ، ومدنيون، وصحافيون، وعاملون في المجال الإنساني المحلي والدولي، بالإضافة إلى مقاطع فيديو، وتقارير طبية وغيرها من الوثائق، التي تقدم المعلومات والأدلة الدامغة على الهجمات البربرية العشوائية والإجرامية في المناطق السكنية، بما في ذلك الاعتداءات على المنازل والمخابز والمدارس، نفذها جنود النظام التركي ومرتزقته.

منظمة العفو الدولية كانت فضحت أكثر من مرة الانتهاكات التي يقوم بها النظام التركي في الشمال السوري، والتي أدت إلى تدمير حياة المدنيين السوريين، والعيش في خوف دائم من القصف العشوائي وعمليات الاختطاف، وأعمال القتل الميداني، والاستهتار الصارخ بأرواح المدنيين.

نظام أردوغان مسؤول عن كل ما يحصل من جرائم في المناطق التي يحتلها في سورية، مهما حاول جنود الاحتلال التركي ونظامهم في كل مرة التنصل من جرائمهم، وانتهاكاتهم الجسيمة، ولا يمكن لتركيا التملص من المسؤولية عن طريق إسناد ارتكاب جرائم حرب إلى مرتزقتها.

الخروقات والمجازر التي يقترفها النظام التركي في الأراضي السورية تشكل جريمة عدوان وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، ولا أحد منا ينسى المجزرة الدموية البشعة التي ارتكبها سلاح الجو والمدفعية في جيش النظام التركي في الشهر الثامن من عام 2016 باستهداف قريتي جب الكوسا والعمارنة جنوب مدينة جرابلس في محافظة حلب بالقصف عشوائياً ما تسبب بمجزرة أدت إلى استشهاد 35 مدنياً 20 منهم في قرية جب الكوسا و15 في قرية العمارنة إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى من المدنيين السوريين وإلى إحداث أضرار مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة والعامة والبنى التحتية والخدمية في القريتين.

المجازر والانتهاكات التي يرتكبها النظام التركي تمثل اعتداءات وجرائم مدانة بكل المعايير الأخلاقية والقانونية، وتشكل جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان سواء ارتكبت بشكل مباشر من قبل جيش النظام التركي، أو بشكل غير مباشر من خلال مرتزقته، وعلى نظام أردوغان أن يقرأ التاريخ بدقة وتمعن، ويرى كيف طرد أجداده ويقوم بالانسحاب الفوري من الأراضي التي يحتلها واحترام سيادة سورية ووحدة أرضها وشعبها.

متابعة أخبار سانا على تلغرام https://t.me/SyrianArabNewsAgency

انظر ايضاً

أداة للناتو.. بقلم: منهل إبراهيم

كمن يريد أن يركب مطية دون أن يدخلها لحظيرته، هكذا يفعل الغرب بتركيا