دول العالم تتجه بقوة من الطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة

دمشق-سانا

مع ازدياد الوعي العالمي لأهميتها وأثرها الايجابي على المناخ والبيئة من جهة وعلى الاقتصاد من جهة أخرى باتت الكثير من دول العالم التي تعاني تحديات اقتصادية تتجه نحو مصادر الطاقة المتجددة أو ما اصطلح على تسميتها “الطاقة البديلة” لكونها نظيفة ومستدامة ولا سيما مع النضوب المستمر في مصادر الطاقة التقليدية غير المتجددة.

ولعل أهم ما يميز الطاقة المتجددة وفق العديد من الاختصاصيين تكلفتها المقبولة وإمكانية الوصول إليها بطرق أسهل مقارنة بالطاقة التقليدية التي تتطلب امكانيات كبيرة وتكاليف عالية وهو ما أكده مدير الطاقة الدولية للطاقة المتجددة فرانشيسكو لاكاميرا بقوله: “لقد أثبتت الطاقة المتجددة أنه يمكن التعويل عليها لأنها ميسورة التكاليف وتتسم بالمرونة وكشفت قيمتها الحقيقية لما تلعبه من دور كبير كأداة عملية في مواجهة التغير المناخي والاقتصادي على حد سواء”.

الطاقة المتجددة لا تقتصر أهميتها على استدامتها ومناسبتها لاقتصادات الدول النامية بل تساهم أيضاً في الحفاظ على حياة المجتمعات من الإصابة بأمراض ناجمة عن التلوث الذي تسببه الغازات المنبعثة من مصادر الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري هذا ما ذهبت إليه ماريا نييرا مديرة البيئة وتغير المناخ والصحة بمنظمة الصحة العالمية بالقول: “للسعي نحو تعزيز إمدادات الطاقة النظيفة والمستدامة أهمية بالغة في حماية البشر فهي تمكنهم من التمتع بصحة جيدة ولا سيما في المناطق النائية والريفية”.

وتأكيداً على ما سبق فإن الطاقة المتجددة تتحول اليوم إلى بوصلة لعدد من بلدان العالم حيث كشف تقرير لوكالة الطاقة الدولية منذ يومين أن نمو قدرة العالم على توليد الكهرباء من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وغيرها من التقنيات المتجددة في طريقه للتسارع خلال السنوات المقبلة.

ورجح تقرير الوكالة أن تمثل الطاقة المتجددة نحو 95 بالمئة من الزيادة في القدرة على إنتاج الكهرباء في العالم منذ الآن وحتى نهاية عام 2026 وأن تساهم الطاقة الشمسية بنصف هذه الزيادة بينما رجح ارتفاع قدرة الكهرباء المتجددة عالمياً بأكثر من 60 بالمئة من مستويات عام 2020 إلى أكثر من 4800 غيغا واط والتي تعادل اجمالي قدرة الطاقة العالمية الحالية للكهرباء المولدة من محطات الوقود الاحفوري والنووي مجتمعين.

من جهته قال أستاذ الإقتصاد الشمسي في الجامعة الفلندية كريستيان برايير أن إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية سينمو بشكل كبير وسريع وسيغير بقوة نظام الطاقة العالمية وسط توقعات الخبراء بارتفاع المردودية العالمية لمنشآت الطاقة الشمسية من 730 غيغا واط حالياً إلى نحو 10 آلاف غيغا واط حتى عام 2030 وإلى نحو 40 إلى 70 ألف غيغا واط  حتى عام 2050.

يشار إلى أن انتشار الألواح الشمسية يزداد حول العالم لتوليد الطاقة من حرارة الشمس حيث تشير الأرقام إلى أن حوالي 3 بالمئة من الطاقة في العالم يتم استخراجها من محطات الطاقة الشمسية ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 13 بالمئة حتى عام 2030.

علاء كوسا وفهمي الشعراوي

انظر ايضاً

مزارعو الديماس وميسلون ودير العشائر: الطاقة البديلة ضمان لمردود جيد- فيديو

ريف دمشق-سانا لتجاوز الصعوبات الناتجة عن قلة توافر المازوت والطاقة الكهربائية التي تسببت بها الإجراءات …