لوحات (ورشة الرسم المباشر) تعرض على جمهور صالة السيد-فيديو

دمشق-سانا

تجلى خان أسعد باشا بما يملكها من عراقة وجمال هندسة وعمارة في لوحات نتاج ورشة الرسم المباشر بعنوان إبداعات سورية التي أقامتها وزارة الثقافة بالتعاون مع صالة السيد للفنون على مدى خمسة أيام في الخان.

المعرض الذي استضافته صالة السيد ضم حوالي 40 لوحة بمواضيع وأساليب وتقنيات متنوعة عكست كل واحدة منها رؤية صاحبها ومشروعه الفني الذي يشتغل عليه وبذات الوقت قدرته على الرسم المباشر وتنفيذ عدة لوحات بوقت قصير نسبياً.

وعن الورشة التي صارت تقليدا سنويا لدى صالة السيد قالت مديرتها الهام باكير في تصريح لسانا :”نجري هذه الورشة في كل عام أما في دار الأوبرا أو في خان أسعد باشا بهدف إظهار قدرة الفنانين والفنانات في سورية على تنفيذ أعمالهم أمام الناس من خلال ملتقى فني ثقافي اجتماعي تتضافر فيه الجهود لنشر الجمال في المجتمع”.

وجاءت مشاركة الفنانة التشكيلية نهى جبارة في المعرض عبر ثلاث لوحات تركز على فكرة التافذة بأسلوب واقعي تعبيري وأوضحت أن المكان فرض نفسه على لوحاتها بسحره التاريخي وجماله الأثري مبينة أن الورشة تميزت بأجوائها المريحة والتفاعلية والمنافسة بين المشاركين والمشاركات لتقديم الجمال للجمهور بأعمالهم.

وبدا واضحاً أثر المكان على لوحتي الفنانة التشكيلية غادة حداد التي لفتت إلى أنها منذ دخولها للخان قررت أن ترسمه بحجارته وطيوره وكل تفاصيله مع فتاة تعاني من بعض القلق فجمعت في لوحتيها الواقع المعاصر من خلال العنصر البشري الأنثوي مع التاريخ المتمثل بالمكان وما يمثله من ماض عريق.

الفنان التشكيلي أيمن فضة الساعي لتحقيق رقم عالمي جديد في سرعة تنفيذ عدد كبير من اللوحات من خلال الرسم المباشر أمام الجمهور نفذ عشرة لوحات بأسلوب تكعيبي رمزي وأشار إلى أن الرسم المباشر أمام الجمهور يختلف عنه في المرسم لأن الفنان يستوحي أفكاره من المحيط من ناس ومكان فينتج رؤى جديدة.

ولم تبتعد الفنانة التشكيلية مفيدة الديوب عن أجواء الخان ودمشق القديمة فعكست تأثرها من خلال رسم نساء يجتمعن في جلسات أدبية حوارية يمثلن الدمشقيات بما يحملن من قيم حضارية بأسلوب تعبيري اقترب من التجريد مبينة أن أثر المكان كان كبيراً على نتاج جميع الفنانين والفنانات في الورشة .

الفنان التشكيلي عبد الله عبد السلام نفذ عشرة لوحات ضمن أسلوبه التعبيري المميز المعني بتقديم أجواء مسرحية وحالات إنسانية درامية متنوعة وقال :”نشارك بهذه الورشة لما تحمله من تفاعل جميل بين الفنانين مع بعضهم ومع الناس عبر أجواء متجددة في كل مرة لتحمل هذا العام روح دمشق القديمة التي أردت أن أجسدها بلوحات تقول أن الحياة مسرح”.

أما الفنانة التشكيلية بتول الماوردي فقدمت ثلاث لوحات عن الطبيعة باسلوب انطباعي كاستمرار لنهجها الفني في رسم الطبيعة وحبها لها لتأتي لوحات الفنان التشكيلي طلال البيطار معبرة عن التراث القديم وجمالياته .

الفنان التشكيلي الشاب ايهاب حديفة الذي تأخر عن الالتحاق بالورشة ثلاثة أيام بسبب تقديمه لمشروع تخرجه في كلية الفنون الجميلة قدم ثلاث لوحات معبراً عن مدى استفادته من الورشة وتأثره بجمالية خان أسعد باشا ليرسم من وحيه موضوع المسافرين بأساليب تجريدية متنوعة ضمن مساحة من التجريب.

محمد سمير طحان

انظر ايضاً

الخدمات الفنية باللاذقية تغلق مكباً وتضع مطمراً بالخدمة

اللاذقية-سانا تعمل مديرية الخدمات الفنية بمحافظة اللاذقية بالتعاون مع فرع مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية متاع …