الشريط الأخباري

تفاح عرنة مشهور بطعمه وجماله.. والفلاحون يدعون لتوفير مستلزمات الإنتاج وإيجاد أسواق لتصريفه-فيديو

ريف دمشق-سانا

يعد تفاح عرنة بريف دمشق من أفخر أنواع التفاح في سورية والمرغوب من التجار لشهرته العالمية وتميز طعمه وجمال شكله وتحمله للتخزين، ومع إنتاج البلدة الذي يتراوح بين 10 و12 ألف طن سنوياً يعاني الفلاحون من عدم وجود الأسواق اللازمة لتصريف هذه الكميات.

حقول قرية عرنة التي تقع في أحضان جبل الشيخ وترتفع عن سطح البحر نحو 1400 متر يتنوع التفاح فيها بين الكولدن والستاركن والسكري ويزين أشجارها بألوانه الأحمر والأخضر ويواصل الفلاحون الاهتمام بهذه الأشجار والسعي إلى إضافة أصناف جديدة من ثماره تسهم في تحقيق إنتاجية عالية وأسعار أفضل.

كاميرا سانا رافقت الفلاحين أثناء قطاف محصولهم حيث بين المزارع يوسف أبو غنام أنه اليوم الأول الذي يبدأ فيه قطاف التفاح من حقوله بعد نضجه ويحتاج إلى فترة اسبوعين حتى ينتهي وعينه تراقب الأسعار في الأسواق لكونه ينتظر هذا الموسم منذ العام الماضي بفارغ الصبر لارتفاع مستلزمات الإنتاج مبدياً القلق لعدم إمكانية تخزين محصوله في البرادات كما كان يفعل في السنوات السابقة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة مشيراً إلى أن إنتاجه هذا الموسم نحو ألف صندوق من مساحة 10 دونمات.

المزارع أبو غنام يبين وهو ينظر إلى الأشجار ويشاهد ثمارها أن تفاح عرنة مميز في كل شيء لكن هذا العام أغلب الفلاحين يعانون من عدم وجود برادات لتخزينه إلى جانب تحكم تجار سوق الهال بأسعاره وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.

من جانبه المزارع سلمان قريشة أبو جمال يشير إلى أن معاناة فلاحي عرنة تتركز بعدم وجود أسواق لتصريف منتجاتهم مبيناً أن مساحة أرضه المزروعة بالتفاح تنتج نحو 600 صندوق تقريبا هذا الموسم ويسعى إلى زراعة أصناف جيدة تحقق قيمة مضافة أكبر له.

ولفت المزارع هاني كبول إلى أن شجرة التفاح هي مصدر رزقهم وأساس معيشتهم معربا عن أمله بتأمين مستلزمات الإنتاج ليتمكن الفلاحون من مواصلة العمل والإنتاج.

العاملون في مجال توضيب وتبريد التفاح وغيره من الفواكه في عرنة أكدوا بدورهم أن الصعوبات التي يعاني منها الفلاحون انعكست على شركات التوضيب حيث أوضح جورج شاهين وهو يقوم بتوضيب التفاح أن ارتفاع تكاليف التسويق واليد العاملة وأسعار العبوات تسببت بخسارة للفلاح ولهم.

الوحدة الإرشادية في البلدة التي تعتبر صلة الوصل بين الفلاح ومديرية الزراعة في محافظة ريف دمشق تقتصر خدماتها على التوعية والإرشاد فقط وإيصال مطالب المزارعين إلى الجهات المعنية وفق رئيس الوحدة الإرشادية المهندس صياح أبو مرة مبيناً أن إجمالي المساحة المزروعة في عرنة يتجاوز 16 ألف دونم المستثمر منها يبلغ 6700 دونم مروياً و570 دونماً بعلا.

أبو مرة لفت إلى أن محصول التفاح يعتبر اساسيا في البلدة ويتمتع بشهرة كبيرة من حيث الطعم والجودة والقساوة وتحمل التخزين ويتراوح الإنتاج بين 10 و12 ألف طن سنوياً ويأتي الكرز في المرتبة الثانية بعد التفاح وتصل كميات إنتاجه إلى 2500 طن سنوياً مشدداً على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج ليتمكن الفلاح من تخزين محصوله وتحقيق مردود أعلى خلال تسويقه.

سفيرة إسماعيل ومهران معلا