كوادر طبية وصحية في السويداء: (قانون قيصر) يؤثر بشكل مباشر في العمل الطبي وتقديم الخدمة العلاجية للمرضى

السويداء-سانا

تطال الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري وآخرها ما يسمى (قانون قيصر) القطاع الصحي بصورة مباشرة وهو ما يؤثر في توفر التجهيزات الطبية والأدوية التي كانت تؤمنها سورية مجاناً في مشافيها ومراكزها الصحية.

مراسلة سانا في السويداء رصدت أثر الإجراءات القسرية أحادية الجانب وتأثير ما يسمى (قانون قيصر) في القطاع الصحي حيث يوضح مدير صحة السويداء الدكتور نزار مهنا أن استمرار الإجراءات الجائرة أحادية الجانب على سورية بعد زهاء عشر سنوات من الحرب العدوانية الإرهابية الممنهجة لتدمير واستنزاف مقدرات الدولة السورية ومؤسساتها يحمل القطاع الصحي أعباء كبيرة لتأمين مستلزمات العمل الطبي واحتياجاته من قطع صيانة للأجهزة التشخيصية والتخدير والأشعة وغيرها والتي أصبح تأمينها صعباً.. ولا يتوقف أثر العقوبات عند تأمين قطع التبديل وتحديث الأجهزة كما يشير مهنا بل ليطال استجرار أدوية الأمراض المزمنة ويعيق تأمينها وهو ما تسبب خلال الفترة السابقة بنقص وفقدان بعض الأدوية الخاصة بمرضى الأورام

والقصور الكلوي والسكري وأدوية التصلب المتعدد وكذلك المضادة لداء الكلب ومصول لسعات الأفاعي والعقارب والتي تعرض حياة الكثيرين للخطر لافتاً إلى أن الوضع ازداد صعوبة مع انتشار جائحة كورونا لكنه كشف زيف وكذب النوايا الغربية التي تدعي مساعدة الشعب السوري فيما تحرمه بالواقع من وسائل الحماية والوقاية وأجهزة الدعم التنفسي ما يؤثر في نقص القدرة على التصدي للجائحة.

وفي مشفى الشهيد زيد الشريطي الوطني بمدينة السويداء أكد مديره الطبي ورئيس شعبة أمراض الدم الدكتور مؤنس أبو منصور أن سنوات الحرب والإرهاب لم تمنع المشفى من القيام بمهامه رغم الصعوبات المتزايدة والحصار مشيراً إلى أن ما يسمى (قانون قيصر) سيهدد الكثير من التجهيزات الطبية بالمشفى بالتوقف عن العمل لصعوبة صيانتها وتأمين قطعها كأجهزة التصوير والإنعاش في غرف العمليات عدا عن صعوبة تأمين بعض الأدوية كأدوية مرضى السرطان إضافة إلى أدوية التصلب اللويحي والأنسولين والمستلزمات المخبرية من أجهزة ومحاليل.. وهو ما ينبه منه كذلك مدير الهيئة العامة لمشفى الباسل في صلخد الدكتور عماد الجبرائيل الذي بين أن تجهيزات المشفى مكتملة وهو مستمر بتقديم خدماته للمواطنين بجميع الأقسام من العمليات والعناية المشددة والكلية الصناعية والجراحة بمختلف اختصاصاتها وأجهزة اختبار الجهد ووسائل استقصاء شعاعي متقدمة وتصوير طبقي محوري إضافة إلى قسم الإسعاف ولكن قد تطرأ على التجهيزات الطبية أعطال تتطلب صيانة وقطع تبديل ولا سيما فيما يتعلق بالتجهيزات الطبية الإلكترونية والبوردات الإلكترونية المستوردة لزوم غرف العمليات وغيرها والتي يقف (قانون قيصر) عائقاً أمام تأمينها ما يؤثر في مسار العمل الطبي وتقديم الخدمة العلاجية للمرضى.

ويلفت الجبرائيل إلى أن العقوبات الأمريكية أو ما يسمى (قانون قيصر) غير الشرعي وغير الإنساني يستهدف بالدرجة الأولى المواطن السوري الذي أصبح عاجزاً عن تأمين الأدوية المستوردة والتي كانت توفرها الدولة مجاناً عبر المشافي والمراكز الطبية وآثاره ستظهر لاحقاً لكون التجهيزات الطبية والأدوية موجودة بشكل مسبق حالياً وهو ما يجعل المرحلة القادمة صعبة وبحاجة إلى الكوادر والخبرات الوطنية لمواجهة تحدياتها للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.

فيما يشير نقيب الصيادلة بالسويداء الدكتور أسد الأشقر إلى أن العقوبات والحصار الجائر بحق الشعب السوري منذ بداية الحرب على بلدنا وصولاً إلى ما يسمى (قانون قيصر) تمثل فصلاً جديداً من فصول العدوان والإرهاب الذي تنتهجه الدول الغربية والولايات المتحدة والذي يؤثر بدوره في إنتاج معامل الأدوية الوطنية التي لم تتوقف خلال السنوات الماضية واستطاعت تأمين احتياجات السوق وحتى التصدير خارج سورية لكن الظروف الحالية والحصار إضافة إلى جائحة كورونا وصعوبة تأمين المواد الأولية لتصنيع الدواء وارتفاع أسعارها أدت إلى توقف بعضها عن الإنتاج ما تسبب بنقص الزمر الدوائية الأساسية والأدوية النوعية كأدوية الضغط والقلب والغدد وبعض أدوية الالتهاب.

ومن جهته يرى نقيب أطباء الأسنان بالسويداء الدكتور وفيق أبو شديد أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية استمرار للإجراءات القاسية بحق الشعب السوري والتي أدت إلى فقدان الكثير من مواد المعالجة السنية التي يتم استجرار معظمها من دول أوروبا وكندا كحشوات التصليب الضوئي والمواد المخدرة ومواد الطابعة التي فقدت من السوق ما اضطر أطباء الأسنان لاستخدام مواد جديدة غير مجربة وليست بجودة ونوعية المواد المستوردة إضافة إلى ارتفاع أسعارها ما حمل الطبيب والمريض أعباء مالية باهظة.

خزامى القنطار

انظر ايضاً

وزير خارجية لبنان يبحث مع السفير عبد الكريم العلاقات بين البلدين

بيروت-سانا بحث وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عبد الله بو حبيب مع سفير سورية في لبنان …