الشريط الأخباري

“لون شرقي” معرض فني تصوغه أنامل مهندسين شباب

اللاذقية-سانا

تتواصل فعاليات معرض الشباب المهندسين المقام في المتحف الوطني في اللاذقية بالتعاون بين وزارة الثقافة و المديرية العامة للآثار والمتاحف بمشاركة مجموعة من الفنانين المهندسين ممن اجتمعوا في إطار كوكبة فنية اطلق عليها اسم “لون شرقي” حيث يمثل هذا المعرض و الذي يحمل الاسم نفسه أولى تجليات هذه المجموعة المبدعة على الأرض و التي تتمثل في 105 أعمال فنية تزين أروقة المتحف و تضم لوحات تشكيلية وأعمال خط عربي بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال اليدوية و المنحوتات الخشبية.2

في هذا الإطار قال الفنان المهندس رامي اسماعيل “إن مشاركته في المعرض جاءت تأكيدا على الإرادة السورية التي يتمتع بها الإنسان في هذا البلد العريق بكل أبعادها و جذورها الحضارية و هو الدافع الذي لم شمل المشاركين جميعا وخاصة أن معظم موضوعاتهم تنبع من رحم الواقع السوري المعاش و من التراث التقليدي الأصيل”.

وتابع أقدم في المعرض 42 لوحة فنية تشكيلية تنقسم إلى 30 عملا زيتيا و 12 عملا مائيا وتتضمن الأعمال المائية تصوير طبيعة ريف الساحل من بيوت طينية ولوحات تراثية تحاكي الطبيعة وأغلبها واقعية تصويرية ولوحات زيتية تعددت مواضيعها مابين الواقعية والانطباعية والتعبيرية لتصور مفردات الحياة التقليدية في المناطق الريفية و البحرية.

أما اللوحات التعبيرية فأشار إلى أن أغلبها يبحث في أفكار اجتماعية تطال المرأة و المجتمع و الزحف العمراني على حساب المساحات الخضراء و في أعماله الانطباعية هناك مساحة للتأمل حيث التركيز على الروحانيات و ما يرافقها من ابتعاد عن المشاكل والصخب وهموم الإنسان المعاصر.1

من ناحيتها أوضحت الفنانة المهندسة أمل مرعشلي أنها شاركت بثلاث لوحات خط عربي منها لوحة بعنوان /الشهيد/ ولوحة أخرى بعنوان /خطوط متنوعة/ ولوحة /الراحلون/ وعمل واحد مشغول بالاكريليك وماتبقى من لوحات يمكن توزيعه في ثلاثة أقسام وهي التابلوهات و الورود والأوابد التاريخية.

وأضافت .. طالما أحببت نقل المشاهدات الواقعية و ما تضمه مدينتي من أماكن ذات بعد تاريخي عريق و لذلك رسمت خليج العصافيري قبل أن يصبح مرفأ و مقبرة جامع المغربي و سواها مستخدمة الألوان الزيتية بما فيها من قدرة عالية على التعبير.

وأشارت إلى أنها شاركت أيضا بمنحوتتين من الخشب الأولى من خشب الزيتون بعنوان انبثاق وهي عبارة عن مجسم يمثل انبثاق 14 جسدا في جذع زيتون واحد وعمل آخر بعنوان صرخة وهو عمل مسطح بالإضافة إلى نصب تذكاري بعنوان حماة الديار وهو عبارة عن رأس لجندي سوري مقاوم آملة أن يتاح المجال لها لتنفيذه في إحدى ساحات مدينة اللاذقية بكتلة بيتونية.

وأضافت الفنانة التشكيلية .. نحن كمهندسين في نقابة المهندسين أحدثنا تجمعا تحت عنوان لون شرقي أردنا من خلاله إخراج المجتمع من طور المحنة التي يعيشها هذه الأيام إلى حيز النور والابداع متأملين أن نقيم في الأيام القادمة معارض أشمل وأوسع.4

بدوره بين الفنان يامن مرعشلي أنه شارك في هذا المعرض للتأكيد على حيوية الفن السوري و قدرته على التألق في مختلف الظروف الحياتية مهما قست و لذلك فقد قدم في هذا المعرض 14 عملا فنيا بالألوان الزيتية منها خمسة أعمال ذات مقاس كبير تصور الطبيعة و الناس و الأحياء الشعبية.

الأمر نفسه أكد عليه الفنان المهندس الياس نعمة مضيفا أن الإنسان السوري هو إنسان متجدد في فنه وعطائه فليس لمحنة أن تقوض قدرته على الابداع و العطاء الفني و هكذا شارك في فعاليات المعرض الحالي بستة أعمال مائية ثلاثة منها تصور البيئة الشعبية.

رنا رفعت